القائمة الرئيسية

الصفحات

لأننا لا نعيش في المدينة الفاضلة تم طرد فيديريكو فالفيردي

من بين أشهر القضايا التي أثيرت في العصور القديمة عبر الفيلسوف “أفلاطون” نجد مصطلح المدينة الفاضلة، حيث أتخذت منذ ذلك الحين رمزا للكمال ووصف كل ما عجز الإنسان في تحقيقه، مدينة يعمها السلام وفقا لقواعد راقية وبأسلوب حضاري وراقي، إذ يبقى العامل الأهم بكل تأكيد في مثاليتها هو التعامل بين الأفراد بدون أي سلوكيات خارجة عن النص.

ولنبتعد بحديثنا عن المدينة الفاضلة التي لم نسمع عنها سوى في الروايات أو الحكم القديمة فقط، ونضع أقدامنا على أرض الواقع الذي نعيشه بالفعل، سنتحدث وفقا لما يحدث في عالمنا الحقيقي بدون إدعاء أي مثالية زائفة.

طرد النجم الشاب فيديركو فالفيردي لاعب ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد:

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات القليلة القادمة حربا مشتعلة بين عشاق ريال مدريد ضد عشاق الروخي بلانطوس وعشاق برشلونة، ووجهت أصابع الإتهام نحو النجم الأوروجوياني فيدي فالفيردي، لاعب وسط نادي ريال مدريد، عقب مباراة فريقه أمام أتلتيكو مدريد في المباراة النهائية من بطولة السوبر الإسباني، والتي أقيمت بشكلها الجديد للمرة الأولى في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. إذ في الدقائق الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، تدخل فيدي فالفيردي بقوة وأعاق مهاجم الروخيبلانكوس ألفارو موراتا المنفرد بالمرمى، ومنعه من تسجيل هدف شبه مؤكد.

فيدي فالفيردي أنقذ فريقه من استقبال هدف من الصعب تعويضه في نهاية المباراة، وضحى بنفسه من أجل نجاح المجموعة ككل، وبالفعل فشل أتلتيكو في التسجيل وانتهت المباراة بالتعادل السلبي، قبل أن يحسم ريال مدريد المباراة لصالحه بضربات الجزاء.

لا يوجد مجال للشك أن فالفيردي تلقى إشادة كبيرة من جانب جماهير ريال مدريد، لكنه تلقى هجوما ناريا من مشجعي الأندية الأخرى وخاصة أتليتيكو وبرشلونة، وتم الحديث عن الروح الرياضية وما شابه ذلك.
إلا أن مثل هذه الأخطاء تحدث بشكل مستمر في جميع مباريات كرة القدم، بعض المدربين تعطي تعليمات صريحة للاعبيها بالقيام بـ“المخالفة التكتيكية”، والحصول على العقوبة الإدارية سواء بطاقة صفراء أو حمراء، وهو مسموح به وفقاً لقوانين كرة القدم.

وبتناولنا موضوع الروح الرياضية، ففالفيردي لم يتعمد إيذاء موراتا بضربة قد تعرضه لإصابة خطيرة، هو فقط قام بمنعه بطريقة أو بأخرى من التسجيل، مع وعيه التام بالقانون وحصوله على عقوبة إدارية بطرده من المباراة.

الحالات المتشابهة:

وسنجد العديد من الحالات المتشابهة لو عدنا بالزمن إلى الوراء قليلا، لكننا سنختار حالتين فقط، تخص ريال مدريد، الأولى عندما قام سيرجيو راموس بمخالفة مماثلة لكن في وسط الملعب أمام نفس الخصم أتلتيكو مدريد بنهائي دوري أبطال أوروبا 2016، منع كاراسكو من الاقتراب أكثر لمرمى كيلور نافاس، 

وحصل على مخالفة إدارية انتهت بفوز فريقه بالمباراة والتتويج باللقب. في حين أن الواقعة الثانية عندما ترك مارسيلو لاعب برشلونة سيرجي روبيرتو ليركض بالكرة مساحة كبيرة دون أي تدخل، وهو ما تسبب في استقبال مرمى ريال مدريد لهدف قاتل عن طريق ليونيل ميسي.

وتجدر الإشارة إلى أنه بعد نهاية مباراة السوبر أقر المدرب الفرنسي زيدان والنجم فالفيردي بالخطأ وقاما بتوجيه الإعتذار لموراتا، سيميوني المدير الفني للخصم قال له أن أي شخص كان ليفعل نفس الشيء. وهو الوصف الأدق لهذه الحالة، فالفيردي أخطأ ودفع ضريبة خطأه بعد تلقيه بطاقة حمراء منعته من استكمال المباراة والغياب عن المباراة التالية لفريقه، لكن خطأ مسموح به تسبب في النهاية صعود ريال مدريد إلى منصات التتويج.

فيدريكو فالفيردي نجم ريال مدريد أكد تلقيه الدعم والمساندة من المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني المدير الفني لأتليكو مدريد، وذلك بعد تعرضه للطرد في نهاية الشوط الإضافي الثاني من مباراة الديربي التي جمعت الفريقين وانتهت بالتعادل السلبي على ملعب الجوهرة المشعة في مدينة جدة السعودية.

فالفيردي يرفض الكشف عن ما قاله سيميوني في مباراة الديربي:

صرح فالفيردي عقب نهاية اللقاء في تصريحات أبرزتها صحيفة ماركا الإسبانية الشهيرة: “لقد دعموني، لقد تحملت الكثير من الغضب لأنني تركت الفريق منقوص عددياً، لكنهم قدموا لي الدعم”. وتابع “لقد جاء لي سيميوني أيضاً وقال لي بعض الكلمات التي لن أنساها ولن أقولها، هذا من أجل تكريمه أيضاً.

وبالرغم أن فالفيردي رفض البوح بكلمات سيميوني له عندما غادر أرض الملعب، إلا أن المدرب الأرجنتيني نفسه كشف عما قاله للنجم الأوروجوياني لوسائل الإعلام، وأردف قائلاً “لقد كانت اللقطة الأكثر أهمية في المباراة، لقد قلت له ألا يقلق، فأي شخص كان ليفعل نفس الشيء، كان عليه القيام بذلك”.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات