القائمة الرئيسية

الصفحات

فالفيردي ودع برشلونة بالراية الرمادية وبارتوميو بين طرد فالفيردي و جزار بغداد!

يعيش جمهور برشلونة الإسباني ليالي حزينة بسبب الأوضاع المشتعلة في الكامب نو في الفترة الحالية و كل ذلك بسبب إدارة النادي.

فخسارة نصف نهائي السوبر الإسباني أمام أتلتيكو مدريد لم تكن نهاية العالم بغض النظر عن أخطاء المدرب إرنستو فالفيردي ، لكن من الغباء أن تهدم الإدارة ما بُني طوال الموسم بسبب تسريبات لم تستطع ضبطها.

نادي برشلونة لم يكن ينوي إقالة المدرب فالفيردي من منصبه و كان يحضر للتعاقد مع تشافي هيرنانديز بشكل مفاجئ ، حتى لو تعثرت المفاوضات كان سيصل للفريق في الصيف المقبل ، سيناريو مثالي لو تم بالفعل لكن الواقع كان بعيداً عنه كل البعد.

نية لم تكن موجودة وتذبذب في القرار :

الكل كان يرى أن إقالة فالفيردي ليست الحل في هذا التوقيت من الموسم كي لا تؤثر على استقرار الفريق في البطولات التي ينافس عليها خاصة أنه يتصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني بنفس عدد النقاط مع ريال مدريد و ينتظره مواجهتين مع نابولي الإيطالي في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

لكن بعدما كثر الحديث في وسائل الاعلام الإسبانية والأوروبية عن حفنة من الأسماء سيخلف أحدهما فالفيردي في تدريب الفريق ، أصبحت نفسية المدرب الباسكي متدنية للغاية.

بعض التقارير خرجت علينا في الساعات الماضية لتفيد بأن برشلونة تراجع عن فكرة اقالة فالفيردي و سيستمر المدرب في منصبه حتى نهاية الموسم.

علاج خطأ بخطأ أكبر:

برشلونة بذلك يعالج خطأ بخطأ أكبر بكثير ، فكرة استمرار فالفيردي بعد ثورة التقارير الصحفية عن المدرب القادم لبرشلونة ، ستدمر موسم البارسا بالكامل.

ولا بد أن نتساءل، بأي عقلية تفكر إدارة برشلونة برئاسة بارتوميو ؟ هذه الإدارة يبدو أنها تعمل لمصلحة ريال مدريد و ليس لصالح البارسا ، فاقدة تماماً لأي عقل أو منطق في أي خطوة يتم اتخاذها ، لو كان الريال حقاً يريد أن يضر بغريمه التقليدي والذي يقاتله للفوز بلقب الليجا هذا  الموسم ، لما فعل أكثر مما فعله بارتوميو وحاشيته في الفترة الحالية.

لن نسميها إقالة ، لفظ الطرد سيليق أكثر في وصف ما حدث مع المدرب الإسباني إرنستو فالفيردي الذي أضحى يحمل لقب ” مدرب سابق ” لبرشلونة الإسباني بين ليلة وضحاها.

خروج المدرب فالفيردي من عباءة برشلونة لم يكن بطريقة تليق بما قدمه المدرب الباسكي مع الفريق الكتالوني خلال الأشهر الماضية ، نسى جوسيب ماريا بارتوميو رئيس برشلونة كل حسنات فالفيردي و لم يقله من تدريب الفريق بل طرده شر الطرد من الكامب نو.

معاملة سيئة من بارتوميو وحاشيته:

حتى بيان النادي الرسمي الذي أعلن فيه قرار الإقالة لا يليق بالمرة بكل ما قدمه فالفيردي مع البارسا ، برشلونة اكتفى ببيان شكر على شبكة التواصل الاجتماعي تويتر في حين استعرض مسيرة المدرب الجديد كيكي سيتيين في بيان دسم عبر موقعه الرسمي.

هل يلقى بارتوميو مصير جزار بغداد؟

ما فعله بارتوميو مع فالفيردي جعلني أتذكر قصة جزار بغداد الشهيرة في زمن سابق حين دفع ثمن غلطته بعد عشرين سنة من ارتكابه جريمة القتل بحق امرأة وطفلها بحثاً عن لذة محرمة ، ليُحكم عليه بالإعدام على جريمة لم يرتكبها لكنه أدرك أنها عدالة القدر حتى لو طال العمر.

وتعرض الإسباني إرنيستو فالفيدري مدرب برشلونة السابق بعد أقل من 24 ساعة على إقالته لكمية كبيرة من الانتقادات و”التنمر”، كأن الفريق الكتالوني عاش فترة سوداء قاتمة، ولأنها ليس بيضاء ناصعة أيضاً فيمكن القول عنها رمادية اللون.

لا أحد يمكنه إنكار سوء فترة إرنيستو فالفيردي مع برشلونة بسبب معاناة الفريق ومشجعيه كثيراً بعد حقبة مميزة مع لويس إنريكي شهدت التتويج بآخر الألقاب الأوروبية والقارية والثلاثية التاريخية، إلا أن الفترة التي تلتها لم تمتزج بتاريخ النادي الذي اشتهر بكرته الجميلة، وغابت النكهة الكتالونية عن كامب نو، ولم نعد نشاهد سحرا كما كنا نراه في عهد بيب جوارديولا، ولم يتمكن الفريق خلالها من حصد لقب دوري أبطال أوروبا رغم سهولة الطريق وامتلاكه المفاتيح اللازمة لاكتساح أوروبا، ليخرج الفريق من البطولة بهزيمتين لا يمكن نسيانهما، وهذا فتح الباب لريال مدريد وزين الدين زيدان للسيطرة على أوروبا، قبل أن يأتي الدور على ليفربول ويورجن كلوب للحصول على العرش.

وداعا فالفيردي .. وداعا للفترة الرمادية:

ولا يمكن كذلك  إنكار سوء أداء برشلونة مع فالفيردي، الفريق تخلى خلال هذه الحقبة عن قوانينه وقواعده التاريخية، اكتفى بلعب كرة قدم لا تشبه “تيكي تاكا”، وكان يريد الفوز فقط ولا يهتم للأداء، كما قال ماسيمليانو أليجري مدرب يوفنتوس السابق “من يريد المتعة فليذهب إلى السرك”.

قانون فالفيردي كاد أن ينجح على صعيد الألقاب لولا ما حصل في الأولمبيكو وأنفيلد رود، وهذا يعني أنه لم ينجح وفي نفس الوقت لم يفشل، المدرب له إيجابيات وله سلبيات، أي أنه كان ودع النادي رافعاً الراية الرمادية.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات